الشيخ الطوسي
274
تهذيب الأحكام
عن شاهد ويمين قال : قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقضى به علي ( عليه السلام ) عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن قال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ فقالا : ان الله تعالى يقول : واشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 1 ) فقال لهما أبو جعفر ( عليه السلام ) : فقوله : ( واشهدوا ذوي عدل منكم ) هو ان لا تقبلوا شهادة واحد ويمين ؟ ! ثم قال : ان عليا ( عليه السلام ) كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة فقال له علي ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال له عبد الله بن قفل : اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ؟ فجعل بينه وبينه شريحا فقال له : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح : هات على ما تقول بينة فأتاه بالحسن ( عليه السلام ) فشهد انها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال : هذا شاهد واحد ولا اقضي بشهادة شاهد واحد حتى يكون معه آخر قال : فدعا قنبرا فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح : هذا مملوك ولا اقضي بشهادة المملوك قال : فغضب علي ( عليه السلام ) وقال : خذوها فان هذا قضى بجور ثلاث مرات قال : فتحول شريح عن مجلسه ثم قال : لا اقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات فقال له : ويلك أو ويحك اني لما أخبرتك انها درع طلحة أخت غلولا يوم البصرة فقلت : هات على ما تقول بينة وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حيث ما وجد غلول أخذ بغير بينة ، فقلت : انك رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة ، ثم اتيتك بالحسن ( عليه السلام ) فشهد فقلت : هذا واحد ولا اقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر وقد قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة واحد ويمين فهاتان ثنتان ، ثم اتيتك بقنبر فشهد انها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت : هذا مملوك ولا اقضي بشهادة المملوك ، ولا بأس بشهادة المملوك
--> ( 1 ) سورة الطلاق الآية : 2